محمود صافي
65
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة : « في قلوبهم مرض . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) . وجملة : « زادتهم رجسا . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( الذين ) . وجملة : « ماتوا . . . » في محلّ رفع معطوفة على جملة زادتهم . وجملة : « هم كافرون » في محلّ نصب حال من فاعل ماتوا . الفوائد أيّ وأحوالها : ورد في هذه الآية قوله تعالى فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً ونحن بصدد ( أيّ ) المشدّدة الياء وهي في الآية الكريمة اسم استفهام مبتدأ مرفوع وسنوضح فيما يلي أحوالها لما فيه من الفائدة العظيمة . أيّ هي اسم وتأتي على خمسة أوجه : 1 - اسم شرط : مثل قوله تعالى : أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى . 2 - اسم استفهام : مثل قوله تعالى أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً . 3 - اسم موصول : كقوله تعالى ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا والتقدير : لننزعن الذي هو أشد . وهناك خلاف حول هذه الآية ، فقد قال ذلك سيبويه . وخالفه الكوفيون وجماعة من البصريين ، وزعموا أنها في الآية استفهامية وأنها مبتدأ وأشدّ خبر . 4 - تأتي دالة على معنى الكمال ، فتقع صفة للنكرة نحو : زيد رجل أيّ رجل ، أي كامل في صفات الرجال . وتأتي حالا بعد المعرفة وتدل أيضا على الكمال مثل : مررت بعبد اللَّه أيّ رجل . 5 - يتوصل بها إلى نداء ما فيه ال نحو : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 126 ] أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 )